الإصدار الثالث - العدد 38 - 4 إبريل 2006م - 6 من ربيع الأول 1427هـ  
 
April
اطبع ارسل 
{وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}
 


بقلم: أسامة خليل

كنت أنوي أن أكف الحديث عن كابتن حسن حمدي، وما يحوم حوله من شبهات كبيرة وكثيرة، لأنني ليست لي عداوة شخصية معه وأكره أن أجد نفسي تشمت في أي شخص حتي لو كان خصمي أو ظالمي أو كارهي، ناهيك عن أن أمره وشبهاته وثروته التي جناها خلال عمله في مؤسسة (الأهرام) أمام جهات الرقابة والتحقيق وفي يدها إثبات براءته أو إدانته.

وليس من أخلاقي أو مبادئي أو ديني محاربة أحد بسلاح التشهير والتشويه، وأنا الذي كنت قبل شهور أعيب علي حسن حمدي وشلته الصحفية استخدامهما مع كل من يختلف معهم أو ينافسهم بشرف وأمانة.. فهذه هي أخلاقهم وسلوكهم المشين الذي يحاسبون بسببه الآن أمام المجتمع وسيكون جزاؤهم أشد وأقسي أمام الله.

ولكن ما دفعني للحديث عن حسن حمدي مرة أخري، وإعادة فتح الملف الذي قد لا يغلق أمام الرأي العام إلا بحكم قضائي أمرين:

الأول: بينما كنت أعد وثائق دفاعي في القضية التي رفعها ضدي إبراهيم حجازي، وكيل نقابة الصحفيين - شفاه الله - عندما اتهمته بالفساد الصحفي علي الحملة التي قادها علي صفحات جريدة (الأهرام) وفيها تناول بالتشويه والتشهير سمعة كل من نافس حسن حمدي في الانتخابات.

وبينما كنت أقلب في الصفحات الرياضية التي يشرف عليها حجازي وحسن المستكاوي، تأكدت أن ما كان يكتب وينشر لا يقع تحت بند التشويه والتشهير، ولم يكن انحيازاً لطرف علي حساب الآخر، بل تعذيباً وجلداً وتشويهاً للوجوه بما هو أقسي من إلقاء ماء النار عليها.. كان إفراطاً وصل إلي حد الظلم والجبروت في استخدام سلطة الكلمة - يا ستار يا رب - في المقابل كان هناك تأليه - والعياذ بالله - وتعظيم وتضخيم لحسن حمدي وقائمته.. فهو الشريف.. العفيف.. الموظف.. الأمين.. ولكن أين هو الآن؟ وأين هم الآن؟

هو تطارده الشبهات وتلاحقه الأقاويل وتنشر الصحف السياسية مقالات مطولة عن تورطه مع مسئولين آخرين في قضايا فساد كبري بمؤسسة (الأهرام) وهي اتهامات لو صحت لاستوجبت العقوبة.. أما هم فقد اختفوا وتواروا ولا نسمع لهم صوتاً ولا نقرأ لهم كلمة وعقابهم عند الناس سيكون شديداً قاسياً بحجم قسوتهم وظلمهم وافترائهم علي الأبرياء وتعظيمهم وتكبيرهم وتفخيمهم لمن لا يستحق.

ها هي الأيام قد أعادت لـ(الفرسان) جزءاً من حقها إبان حملة انتخابات الأهلي الأخيرة، فهي التي وقفت ضد الظلم والظالمين وأشارت وأفصحت وفضحت هؤلاء الذين شوهوا وشهروا بكل خصومهم ومنافسيهم وقاتلوا بشراسة من أجل مصالح خاصة.

الأيام أثبتت من الذي قال الحقيقة، ومن الذي شوهها، من يحب الحق، ومن يحب مصلحته.. من يكتب لوجه الله، ومن يكتب لأجل مكافأة أو هدية أو عمولة إعلانية.. {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون} صدق الله العظيم.

الأمر الثاني الذي دفعني للحديث عن حسن حمدي، هو حالة القلق والترقب داخل النادي الأهلي، فبدلاً من أن يلتف رجال القائمة ودراويشها ومموليها حول رئيس النادي حتي يمر من محنته وجدتهم ينفضون عنه، بل الأدهي والأسوأ والأمر الذي يؤكد أنهم جماعة تربطهم المصلحة أكثر من القيم والمبادئ والحب المشترك للأهلي.

أنهم يتحدثون عن مستقبل النادي بعد حسن حمدي (يا سبحان الله) لقد افترضوا أن الرجل قد وقع وأن الاتهامات أو الشبهات قد ثبتت عليه، جماعة منهم تفكر في الخليفة، ومجموعة أخري قد أعلنت في مجالسها الخاصة البيعة ل- (محمود الخطيب) - لاحظ ليسوا من المعارضة أو المنافسين أو المختلفين مع كابتن حسن حمدي - والجماعة الأولي بدأت ترسم السيناريو للاستيلاء علي السلطة إذا ما أدين حسن حمدي أو قرر من نفسه الابتعاد عن العمل العام. 

وهذه المجموعة التي سأذكر لكم أشخاصها واحداً واحداً في حينه كانوا ومازالوا من أشد المقربين لـ(حمدي) وعاشوا معه أيام نعيمه وأكلوا من خيره الكثير وكان معهم أكثر من كريم وكانوا معه أكثر من عبيد.. وتصرف هؤلاء ليس غريباً بالنسبة لي فمن انقلبوا علي صالح سليم الذي حماهم ورعاهم لسنوات طويلة حتي صاروا مليونيرات ذوي شأن وحيثية في المجتمع الرياضي.. ليس بجديد عليهم أن ينقلبوا علي حسن حمدي.

أما من أعلنوا بيعة الخطيب رئيساً للنادي الأهلي، فهؤلاء علي قناعة بأن عصر حسن حمدي قد انتهي وأنه لا يمكن أن يأتي رئيساً بعد هذه الشبهات والاتهامات الضخمة التي تطارده وهي شبهات حتي وإن لم تصح لم تطارد أي رئيس سابق فالفريق مرتجي والوحش وصالح سليم الذين تولوا رئاسة النادي في السنوات العشرين السابقة كان سجلهم ناصع البياض وسيرتهم الشخصية لا تشوبها شائبة.

ولو تذكرون فإن أي منافس كان يطرح نفسه للرئاسة كان يحارب أمام الأعضاء والرأي العام بأي نقطة سوداء أو شبهة تورط في فساد.. فما بالكم وحسن حمدي قد امتلأ ثوبه بالنقاط السوداء وبات يرتدي جلباباً من الشبهات والاتهامات وهو أمر يرفضه أعضاء النادي الأهلي بطبيعتهم وحتي ملايينه لن تفلح في إصلاح ما فسد!

من هذا المنطق، فقد بدأ رجال الخطيب في الحركة والتأكيد للأعضاء أن محمود الخطيب لم يتورط من قريب أو بعيد في قضايا فساد أو تربح من وظيفته في مؤسسة (الأهرام)، وأنه رجل نظيف اليد والذمة، وقد تزامن ذلك مع أنباء عن نية الخطيب الاستقالة من (الأهرام). 

وبات نادر الذهاب إلي مكتبه تمهيداً للانفصال وإعلاناً لبداية التركيز نحو صعوده لرئاسة النادي الأهلي.. ولا يفوت رجال الخطيب لتبرئة أنفسهم من شبهة الانقلاب تسريب معلومات - غير صحيحة - عن أن هناك اتفاقاً مسبوقاً بين حسن حمدي والخطيب، علي أن يترك الأول للثاني مقعد الرئاسة بعد هذه الدورة، مشيرين إلي أن 6 سنوات كافية ل- (حسن حمدي) في الرئاسة!

سبحان الله.. ما بين طرفة عين وانتباهتها.. يغير الله من حال إلي حال!

كل من قل إنتاجه أو تذبذب مستواه أو ارتجف قراره تجده يحدثك عن المؤامرة التي تحاك ضده والمتربصين والحاقدين والحاسدين الذين يحيكون له المكائد ويحفرون له الحفر ليقع فيها.. فكابتن حازم إمام لا يترك وسيلة إعلامية.. صحيفة أو إذاعة أو تليفزيون إلا ويلمح ويصرح عن مؤامرة ومتربصين وشامتين وحاقدين.. مش عارف ليه.

هل هناك أحد منا يريد أن يلعب في مركزه أو يأخذ نسبة من عقده الضخم مع الزمالك.. ولماذا يعتبر انتقاده الآن مؤامرة وحقداً، وينسي أن من ينتقده ويعيب عليه سوء مستواه وقلة تركيزه وعدم نفعه لفريقه هو من أشاد به وأحسن الكلام عنه عندما كان جاداً وملتزماً ومتألقاً.

يا كابتن حازم.. يا أمير الموهوبين سابقاً.. العيب عندك مش عندنا.. عد إلي نفسك وستجد المنتقدين هم أول المتحمسين فتألقك وتميزك وحسن قيادتك للزمالك سيعود علينا وعلي الكرة بالخير.. فلماذا نكرهك؟!

حسن شحاتة: يقولون إن مباراة أسبانيا هي الفخ الذي نصبه لك اتحاد الكرة لإقالتك بعد هزيمتك.. وأقول لك: ولا يهمك انهزم بس مش أكتر من ستة وبرضه هتقعد علي قلوبهم.. ما تخفش أنت راجل أمير ونيتك صافية وربنا بيحبك وممكن تغلب أسبانيا كمان!

المقال المنشور بهذه الصفحة يعبر فقط عن رأي المجلة دون أدنى مسئولية من الموقع

  قيم هذه المقالة

لم يقم احد بالتقييم قم انت بأول تقييم

اطبع ارسل 
خدمات الفرسان
عن المجلة
اسرة التحرير
اتصل بنا
مجلات أخرى
اللواء الإسلامى
خير زاد
صحتى
عالم السيارات
الاستاد
أوتوموبيل
سوق السيارات
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved