|
بقلم: صلاح يحيي بثلاثة أهدفا مقابل لاشيء حقق الأهلي فوزاً متواضعاً علي توسكر الكيني في مباراة العودة لدور الـ23 لبطولة دوري رابطة الأبطال الأفريقية التي أقيمت بملعب الكلية الحربية ليصعد الأهلي لدورالـ 16 بعد اجتيازه عقبة الفريق الكيني السهلة نسبياً. لم يظهر لاعبو الأهلي بمستواهم المعهود ولم تحاول مجموعة البدلاء التي شاركت في اللقاء أن تؤدي بقوة لإحراج مانويل جوزيه المدير الفني البرتغالي الذي ابعدهم عن حساباته ليؤكد صحة وجهة نظره. الأهداف الثلاثة التي إحرزها أسامة حسني ومحمد عبدالوهاب ووائل رياض لم تعبر عن سير اللقاء الحقيقي خاصة أنه جاء متواضعاً للغاية ولم يكن الأهلي في يومه ولا استطاع لاعبوه تقديم عرضا جيدا بصرف النظر عن المناخ السيئ الذي خاض فيه الفريقان اللقاء. مانويل جوزيه المدير الفني البرتغالي لم ينجح في اختيار التشكيل الأمثل من بين مجموعة اللاعبين المتاحين أمامه لكنه حاول في الشوط الثاني تصحيح أخطاء التشكيل واستغلال ضعف ظهيري الجنب في الفريق الكيني فحقق فريقه المراد بعد ضربة الجزاء غير الصحيحة التي احتسبها الحكم الليبي لصالح توسكر الكيني وتصدي لها أمير عبدالحميد بنجاح لتصبح نقطة التحول في اللقاء وينجح بعدها لاعبو الأهلي في إحراز هدفين متتاليين. لم يقدم فريق الأهلي العرض المنتظر منه كبطل لدوري رابطة الأبطال الأفريقية ولم يظهر مجموعة البدلاء بالمستوي الذي يؤهلهم لحجز مكان أساسي لهم في الفترة المقبلة في ظل غياب محمد أبوتريكة ومحمد بركات ومحمد شوقي للإصابة فلعب جوزيه بثلاثي ارتكاز مكون من أحمد حسن (إستاكوزا) وحسام عاشور وحسن مصطفي ومن أمامهم أسامة حسني وعماد متعب. افتقد الأهلي للمساندة الهجومية في الثلث الأخير أمام مرمي توسكر الكيني وزاد فشل لاعبي الوسط في إفساد مصيدة التسلل التي لعب عليها لاعبو الفريق الكيني فسقط فيها متعب وأسامة حسني أكثر من مرة. ووضح أن مانويل جوزيه لم يحفظ لاعبيه طريقة ضرب مصيدة التسلل وأن اختياره لثلاثي الوسط جانبه فيه التوفيق إلي حد كبير لأنه كان الأولي أن يدفع بمحمد عبدالله أو وائل شيتوس ليستفيد منهم في الاختراقات لضرب مصيدة التسلل أو علي الأقل الدفع بفلافيو الانجولي الذي يصر علي إشراكه كرأس حربة ثان بجوار متعب ليلعب تحت أسامة حسني ومتعب باعتباره يجيد المساندة الهجومية وبإمكانه عمل الهات وخد المطلوبة للوصول لمرمي توسكر الكيني بعيداً عن مصيدة التسلل. لاعبو الفريق الكيني لم يكن لهم أي وجود ووضح أن اللقاء أخذ شكل التقسيمة بين لاعبي الفريق الواحد ولم يبك توسكر علي شيء ولعب بهجوم من البداية لكن قدراتهم الضعيفة لم تؤهلهم للوصول لمرمي أمير عبدالحميد سوي مرة واحدة كانت بمثابة الاختبار الصعب للأخير لكنه نجح فيه باقتدار بعدما تصدي لضربة رأس صعبة من باترك حولها لركنية. أداء الأهلي جاء عشوائياً وعابه الهرجلة لغياب العقل المفكر الذي يستطيع قيادة الفريق وبناء الهجمات بشكل سليم أو تنفيذ الجمل التكتيكية المتفق عليها وإن كانت الأخيرة لم تظهر علي الإطلاق. إسلام الشاطر تحرر من الأداء الدفاعي الذي يجبره عليه جوزيه وحاول تكوين جبهة يمني قوية من خلال اختراقاته الطويلة لكنه لم يجد المساندة المطلوبة من لاعبي الوسط بينما نشط محمد عبدالوهاب واستطاع من إحدي الكرات الثابتة أن يلعب عرضية متقنة أخطأ تقديرها فيكتور حارس توسكر ليلعبها أسامة حسني برأسه داخل المرمي محرزاً الهدف الأول للأهلي في الدقيقة 27 من الشوط الأول. هدف أسامة حسني قتل المباراة عملياً وتحولت من تقسيمة إلي مباراة في دوري الشركات الكل فيها يجريفيفي خلف الكرة دون وعي أو تركيز أو حتي تفكير في الواجبات المطلوبة باستثناء خماسي خط ظهر الأهلي الذين كانوا الأكثر يقظة معظم فترات الشوط فيما عدا اللحظة الوحيدة التي سرح فيها عماد النحاس وأحمد السيد فاستطاع باترك ميزبيه خطفها برأسه لكن أمير عبدالحميد كان لها بالمرصاد. ومع بداية الشوط الثاني فطن جوزيه للخطأ الذي ارتكبه في اختيار ثلاثي خط الوسط ليدفع بفلافيو بدلاً من أحمد حسن إستاكوزا ورغم التغيير بعث النشاط وظهرت المساندة الهجومية الفعلية لمتعب وأسامة وحسني لكن تعرض الأخير للإصابة افقد الأهلي قوته الهجومية ليتم استبداله بوائل شيتوس ويبقي سؤال هام يتمثل في إصرار المدرب البرتغالي مانويل جوزيه علي الدفع باللاعب وهو غير مكتمل الشفاء خاصة أنها المرة الثالثة التي يشركه فيها ثم يتم استبدال أسامة حسني لتجدد إصابته. كالعادة أهدر فلافيو أكثر من فرصة سهلة للتهديف دفعت زملاءه لضرب كفا بكف من الفرص الغريبة التي يهدرها المهاجم الإنجولي الذي لم يستفد منه الأهلي علي الاطلاق. يبقي أن أكثر لاعبي الأهلي جدية طوال الـ 90 دقيقة كان أحمد السيد مدافع الفريق الذي لم تتضح عليه ملامح تقدم فريقه وظل معظم فترات اللقاء يطارد مهاجمي توسكر الكيني برجولة رغم تواضع مستواهما. العشوائية ظلت هي عنوان الشوط الثاني من اللقاء فالكل يركض خلف الكرة ويحاول المرور للوصول بمفرده لمرمي توسكر أملاً في إحراز الهدف الثاني الذي كاد وائل شيتوس أن يسجله للأهلي عندما راوغ حارس المرمي الكيني مرتين رايح جاي لكنه لم ينظر تجاه المرمي أثناء تصويبه الكرة لتخرج بجوار القائم الأيمن. وزاد من سوء أداء لاعبي الأهلي الهجومي التغيير غير المبرر الذي أجراه جوزيه بخروج عماد متعب والدفع بمحمد عبدالله بدلاً منه ويختفي التواجد الهجومي للاعبي الأهلي داخل منطقة جزاء توسكر الكيني. أما عن أكثر لحظات اللقاء إثارة فتمثلت في الدقيقة التي احتسب فيها عبدالله سالم حكم المباراة الليبي الجنسية ضربة جزاء مشكوك في صحتها لصالح الفريق الكيني ليدخل فيكتور حارس ممرمي توسكر لتسديدها لكن أمير عبدالحميد حارس مرمي الأهلي يرتدي قفاز الاجادة ويؤكد جدارته بحراسة مرمي فريقه ويتصدي للكرة بكفاءة. بعدها يصحح محمد عبدالوهاب الخطأ الذي ارتكبه ضد مهاجم توسكر جورج بوك ويحرز الهدف الثاني من ضربة حرة مباشرة سددها علي يمين فيكتور الذي لم يتمكن سوي من مشاهدة الكرة وهي تسكن شباكه ليصبح نجم المباراة الأول بعدما صنع الهدف الأول وأحرز الثاني. إلا أن وائل شيتوس رفض أن يخرج من اللقاء دون أن تكون له بصمة حقيقية من خلال الهدف الجميل الذي أحرزه من الوضع طائراً لتنتهي المباراة بفوز الأهلي بثلاثة أهداف مقابل لاشيء.
|