الإصدار الثالث - العدد 38 - 4 إبريل 2006م - 6 من ربيع الأول 1427هـ  
 
April
اطبع ارسل 
أنسى... ادفعوا لتتعلموا


بقلم: محمد صيام

أنا محظوظ لأن صديقي أحمد الطيب المعلق الرائع في قناة أبوظبي الرياضية يعشق الكرة ويهتم بكل مفرداتها ولا يترك صغيرة أو كبيرة إلا ويتابعها.. وقبل كل ذلك هو علي استعداد دائم لأن يضحي بماله ووقته وجهده في سبيل المعرفة واقتناء أحدث علوم اللعبة من خطط لأساليب لعب لطرق إعداد بدني وفني وأجمل ما فيه أنه لا يبخل بالمعرفة علي الآخرين. 

وخلال زيارة قصيرة له في القاهرة تعرفت من خلاله علي ثلاثة برامج حرص علي أن يحضرهم علي جهاز (اللاب توب) الخاص به لأطلع عليهم بل وأدرسهم بشكل عميق مع شرح مفصل وتام وشامل وكامل.

والبرامج التي جاء بها الطيب تخص كرة القدم منها ما يتعلق بالإعداد المهاري للناشئ وتوظيف المهارة في الأداء الجماعي .. ومنها ما يخص كل أساليب الإعداد البدني لمختلف الأعمار السنية بداية من 15 عاماً ونهاية بالفريق الأول.. والثالث ينحصر في شرح كامل ومفصل لطريقة 4:4:2.

سواء ما يتعلق بالضغط بكل أنواعه وخاصة أصعب ما فيه والأشد قسوة (الضغط المتقدم) أو ما يتعلق بوظيفة خط الوسط والرباعي عند الضغط وكيفية الحركة.

وكم كان ممتعاً ورائعاً أن أشاهد وأتعلم وأفهم فلسفة اللعب بطريقة 4:4:2.. وأهميتها في التطور الحركي والمهاري والبدني لللاعبين وكيف أنها الأنسب والأفضل والأكثر قدرة علي إحداث توازن وإيجاد مرونة في كل أجزاء الملعب سواء هجومياً أو دفاعياً.

وكيف أنها الأنسب لأصحاب القدرات المحدودة.. وكيف أنها الأروع والأفضل لأصحاب القدرات العالية أيضاً.. وكيف تحفزهم علي الإبداع والإجادة خاصة وأنني حتي فترة قريبة كنت أري أن طريقة 3:5:2 هي الأنسب للاعبين أصحاب الثقافة المحدودة.. والقدرات الذهنية الضعيفة حتي جاء البرنامج ليثبت لي العكس.

والبرامج التي يحملها الطيب علي الكمبيوتر الشخصي له ليست متاحة علي مواقع الإنترنت وغير مسموح بتداولها المجاني ضعها نخبة من أفضل خبراء الكرة في العالم ويتم تحديثها سنوياً لايقل سعر البرنامج الواحد عما يعادل 20 ألف جنيه مصري ويتضاعف الرقم طبقاً لحجم وأهمية البرنامج وهو شخصي يتم الدخول عليه برقم سري ترسله الشركة بمجرد سداد قيمة البرنامج.

وهناك أيضاً برنامج يساعد في مراقبة المباريات ومتابعة أداء اللاعبين وتخزينه لاستدعائه عند الحاجة وعند شرح أسلوب لعب المنافس وطريقة أداء لاعبيه في وكأنك تشاهد المدرب ولاعبيه في بروفة لمباراة قبل أن يخوضوها.

وبقدر ما أري أنني محظوظ لأن أحمد الطيب صديقي ولم يبخل علي ببرنامج دفع فيها الآلاف بقدر ما زاد همي وحزني لأنني تيقنت كم نحن نعيش في تخلف كروي.. ورأيت المسافة الكبيرة التي تفصل بين مدربينا والعالم.. ووصلت لمرحلة الاقتناع بأن غالبية مدربينا الوطنيين ليس لديهم ضمير ولا يعملون بإخلاص بدليل أنه لم يكلف أحد نفسه مشقة الصرف وإنفاق المئات رغم أنه يكسب الآلاف لتطوير نفسه وزيادة معرفته باللعبة والتعرف علي أحدث ما بها من علوم تدريب ثم بعد ذلك يتحدثون عن الجوانب الخططية ويوجهون اللوم للاعبين لأنهم لا يتطورون ولا يفهمون.

فهل هم أنفسهم حاولوا أن يتعمقوا ويدرسوا.. إنهم جميعاً تنطبق عليهم مقولة الكابتن محمود الجوهري- (إنهم عندما يتحدثون عن الكرة ويحللونها يكونون أشبه برجال يشاهدون سيارة فيقولون إنها ماركة كذا.. ولكن لا أحد يستطيع أن يتحدث عن كيفية تصميمها أو طريقة تصنيعها وسبل تشغيلها ومزايا ماكينة السيارة..) فشكراً للكابتن أحمد الطيب.

البريد الإلكتروني:
mohamad seyam 2003@ yahoo. com

المقال المنشور بهذه الصفحة يعبر فقط عن رأي المجلة دون أدنى مسئولية من الموقع

  قيم هذه المقالة

لم يقم احد بالتقييم قم انت بأول تقييم

اطبع ارسل 
خدمات الفرسان
عن المجلة
اسرة التحرير
اتصل بنا
مجلات أخرى
اللواء الإسلامى
خير زاد
صحتى
عالم السيارات
الاستاد
أوتوموبيل
سوق السيارات
Advertise with us | Privacy Policy | Contact us

©2008 LINKdotNET, All Rights Reserved